سورة الشمس › وقوله: {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] يقول: فكذبوا صالحا في خبره الذي أخبرهم به، من أن الله الذي جعل شرب الناقة يوما، ولهم شرب يوم معلوم، وأن الله يحل بهم نقمته، إن هم عقروها، كما وصفهم جل ثناؤه فقال: {كذبت ثمود وعاد بالقارعة} [الحاقة: 4] وقد يحتمل أن يكون التكذيب بالعقر
قوله: {فعقروها} [هود: 65] جواب لقوله: {إذ انبعث أشقاها} [الشمس: 12] كأنه قيل: إذ انبعث أشقاها فعقرها، فقال: وكيف؟ قيل {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14] وقد كان القوم قبل قتل الناقة مسلمين، لها شرب يوم، ولهم شرب يوم آخر. قيل: جاء الخبر أنهم بعد تسليمهم ذلك، أجمعوا على منعها الشرب، ورضوا بقتلها، وعن رضا جميعهم قتلها قاتلها، وعقرها من عقرها ولذلك نسب التكذيب والعقر إلى جميعهم، فقال جل ثناؤه: {فكذبوه فعقروها} [الشمس: 14]