سورة الشمس › وقوله: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] يقول: كذبت ثمود بطغيانها، يعني: بعذابها الذي وعدهموه صالح عليه السلام، فكان ذلك العذاب طاغيا طغى عليهم، كما قال جل ثناؤه: {فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية} [الحاقة: 5] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن كان فيه اختلاف بين أهل
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، وابن لهيعة، عن عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القرظي، عن محمد بن كعب، أنه قال: {كذبت ثمود بطغواها} [الشمس: 11] قال: بأجمعها، حدثني ابن عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرني يحيى بن أيوب، قال: ثني عمارة بن غزية، عن محمد بن رفاعة القرظي، عن محمد بن كعب، مثله وقيل {طغواها} بمعنى: طغيانهم، وهما مصدران للتوفيق بين رءوس الآي، إذ كانت الطغوى أشبه بسائر رءوس الآيات في هذه السورة، وذلك نظير قوله: {وآخر دعواهم} [يونس: 10] بمعنى: وآخر دعائهم