سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] يعني بذلك جل ثناؤه: {فإذا أفضتم} [البقرة: 198] فكررتم راجعين من عرفة إلى حيث بدأتم الشخوص إليها منه {فاذكروا الله} [البقرة: 198] يعني بذلك الصلاة، والدعاء {عند المشعر الحرام} [البقرة: 198] وقد بينا قبل أن المشاعر هي المعالم من قول القائل
وقد PageEndV03P516 حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن زكريا، عن ابن أبي نجيح، قال: " يستحب للحاج أن يصلي، في منزله بالمزدلفة إن استطاع، وذلك أن الله قال: {فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم} [البقرة: 198] " فأما المشعر فإنه هو ما بين جبلي المزدلفة من مأزمي عرفة إلى محسر، وليس مأزما عرفة من المشعر. وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل