البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الشمس › وقوله: {فألهمها فجورها وتقواها} [الشمس: 8] يقول تعالى ذكره: فبين لها ما ينبغي لها أن تأتي أو تذر من خير، أو شر أو طاعة، أو معصية وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فألهمها فجورها وتقواها} [الشمس: 8] قال: جعل فيها فجورها وتقواها حدثنا ابن بشار، قال: ثنا صفوان بن عيسى، وأبو عاصم النبيل، قالا: ثنا عزرة بن ثابت، قال: ثني يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي، قال: قال لي عمران بن حصين: أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون فيه، أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون، مما أتاهم به نبيهم عليه الصلاة والسلام، وأكدت عليهم الحجة؟ قلت: بل شيء قضي عليهم، قال: فهل يكون ذلك ظلما؟ قال: ففزعت منه فزعا شديدا، قال: قلت له: ليس شيء إلا وهو خلقه، وملك يده، {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} [الأنبياء: 23] . قال: شددك الله، إنما سألتك، أظنه أنا، لأخبر عقلك. إن رجلا من مزينة أو جهينة، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون: أشيء قضي عليهم، ومضى عليهم من قدر سبق، أو فيما يستقبلون، مما أتاهم به نبيهم عليه السلام وأكدت به عليهم الحجة؟ قال: «في شيء قد قضي عليهم» قال: ففيم نعمل؟ قال: " من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها، وتصديق ذلك في كتاب الله: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها} [الشمس: 8]

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٤٤٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٤٤٢)