سورة البلد › وقوله: {وأنت حل بهذا البلد} [البلد: 2] يعني: بمكة؛ يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنت يا محمد حل بهذا البلد، يعني بمكة، يقول: أنت به حلال تصنع فيه من قتل من أردت قتله، وأسر من أردت أسره، مطلق ذلك لك؛ يقال منه: هو حل، وهو حلال، وهو حرم
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن موسى الحرشي، قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجوني، يقرأ: {ووالد وما ولد} [البلد: 3] قال: إبراهيم وما ولد والصواب من القول في ذلك: ما قاله الذي قالوا: إن الله أقسم بكل والد وولده، لأن الله عم كل والد وما ولد. وغير جائز أن يخص ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر، أو عقل، ولا خبر بخصوص ذلك، ولا برهان يجب التسليم له بخصوصه، فهو على عمومه كما عمه