سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين} [البقرة: 198] " يعني بذلك جل ذكره: ليس عليكم أيها المؤمنون جناح. والجناح: الحرج
وقوله: {أن تبتغوا فضلا من ربكم} [البقرة: 198] يعني أن تلتمسوا فضلا من عند ربكم، يقال منه: ابتغيت فضلا من الله ومن فضل الله أبتغيه ابتغاء: إذا طلبته والتمسته، وبغيته أبغيه بغيا، كما قال عبد بني الحسحاس: [البحر الطويل] بغاك وما تبغيه حتى وجدته %~% كأنك قد واعدته أمس موعدا يعني طلبك والتمسك. وقيل: إن معنى ابتغاء الفضل من الله: التماس رزق الله بالتجارة، وأن هذه الآية نزلت في قوم كانوا لا يرون أن يتجروا إذا أحرموا يلتمسون البر بذلك، فأعلمهم جل ثناؤه أن لا بر في ذلك، وأن لهم التماس فضله بالبيع والشراء