سورة الفجر › وقوله: {كلا بل لا تكرمون اليتيم} [الفجر: 17] اختلف أهل التأويل في المعني بقوله: {كلا} [النساء: 130] في هذا الموضع، وما الذي أنكر بذلك، فقال بعضهم: أنكر جل ثناؤه أن يكون سبب كرامته من أكرم كثرة ماله، وسبب إهانته من أهان قلة ماله
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن} [الفجر: 16] ما أسرع ما كفر ابن آدم، يقول الله جل ثناؤه: كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا، ولا أهين من أهنت بقلتها، ولكن إنما أكرم من أكرمت بطاعتي، وأهين من أهنت بمعصيتي
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٣٧٧