البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الفجر › وقوله: {ألم تر كيف فعل ربك بعاد} [الفجر: 6] ، {إرم} [الفجر: 7] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تنظر يا محمد بعين قلبك، فترى كيف فعل ربك بعاد؟ اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: {إرم} [الفجر: 7] فقال بعضهم: هي اسم بلدة، ثم اختلف الذين قالوا ذلك في البلدة التي عنيت بذلك

ذكر من قال ذلك: حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] يعني: الشدة والقوة وأشبه الأقوال في ذلك بما دل عليه ظاهر التنزيل: قول من قال: عني بذلك أنهم PageEndV24P367 كانوا أهل عمود سيارة، لأن المعروف في كلام العرب من العماد، ما عمد به الخيام من الخشب، والسواري التي يحمل عليها البناء، ولا يعلم بناء كان لهم بالعماد بخبر صحيح، بل وجه أهل التأويل قوله: {ذات العماد} [الفجر: 7] إلى أنه عني به طول أجسامهم، وبعضهم إلى أنه عني به عماد خيامهم، فأما عماد البنيان، فلا يعلم كثير أحد من أهل التأويل وجهه إليه، وتأويل القرآن إنما يوجه إلى الأغلب الأشهر من معانيه، ما وجد إلى ذلك سبيل، دون الأنكر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٣٦٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٣٦٦)