سورة الفجر › وقوله: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: والليل إذا سار فذهب، يقال منه: سرى فلان ليلا يسري: إذا سار وقال بعضهم: عني بقوله {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] ليلة جمع، وهي ليلة المزدلفة وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمر بن قيس، عن محمد بن المرتفع، عن عبد الله بن الزبير، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] : حتى يذهب بعضه بعضا حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: إذا ذهب حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: إذا سار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: والليل إذا سار حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] يقول: إذا سار حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: إذا سار حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: الليل إذا يسير حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جابر، عن عكرمة PageEndV24P358 ، {والليل إذا يسر} [الفجر: 4] قال: ليلة جمع واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الشام والعراق {يسر} [الفجر: 4] بغير ياء، وقرأ ذلك جماعة من القراء بإثبات الياء؛ وحذف الياء في ذلك أعجب إلينا، ليوفق بين رءوس الآي إذ كانت بالراء. والعرب ربما أسقطت الياء في موضع الرفع مثل هذا، اكتفاء بكسرة ما قبلها منها، من ذلك قول الشاعر: [البحر الخفيف] ليس تخفى يسارتي قدر يوم %~% ولقد تخف شيمتي إعساري