سورة الفجر › وقوله: {والشفع والوتر والليل إذا يسر هل في ذلك قسم} [الفجر: 4] اختلف أهل التأويل في الذي عني به من الوتر بقوله: {والوتر} [الفجر: 3] فقال بعضهم: الشفع: يوم النحر، والوتر: يوم عرفة
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الله وتر وأنتم شفع، ويقال الشفع صلاة الغداة، والوتر صلاة المغرب حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: كل خلق الله شفع، السماء والأرض، والبر والبحر، والجن والإنس، والشمس والقمر، والله الوتر وحده حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال مجاهد، في قوله: {ومن كل شيء خلقنا زوجين} [الذاريات: 49] قال: الكفر والإيمان، والسعادة والشقاوة، والهدى والضلالة، والليل والنهار، والسماء والأرض، والجن والإنس، والوتر: الله؛ قال: وقال في الشفع والوتر مثل ذلك حدثني عبد الأعلى بن واصل، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، في قوله {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: خلق الله من كل شيء زوجين، والله وتر واحد صمد حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الشفع: الزوج، والوتر: الله حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن جابر، عن مجاهد {والشفع والوتر} [الفجر: 3] قال: الوتر: الله، وما خلق الله من شيء فهو شفع وقال آخرون: عني بذلك الخلق، وذلك أن الخلق كله شفع ووتر