سورة الغاشية › وقوله: {لا تسمع فيها لاغية} [الغاشية: 11] يقول: لا تسمع هذه الوجوه، المعنى لأهلها، فيها في الجنة العالية لاغية. يعني باللاغية: كلمة لغو. واللغو: الباطل، فقيل للكلمة التي هي لغو لاغية، كما قيل لصاحب الدرع: دارع، ولصاحب الفرس: فارس، ولقائل الشعر شاعر؛ وكما
ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV24P335 أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {لا تسمع فيها لاغية} [الغاشية: 11] يقول: لا تسمع أذى ولا باطلا " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {لا تسمع فيها لاغية} [الغاشية: 11] قال: شتما " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {لا تسمع فيها لاغية} [الغاشية: 11] لا تسمع فيها باطلا، ولا شاتما ". حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الكوفة وبعض قراء المدينة وهو أبو جعفر {لا تسمع} [الغاشية: 11] بفتح التاء، بمعنى: لا تسمع الوجوه. وقرأ ذلك ابن كثير ونافع وأبو عمرو: (لا تسمع) بضم التاء، بمعنى ما لم يسم فاعله، ويؤنث تسمع، لتأنيث لاغية. وقرأ ابن محيصن بالضم أيضا، غير أنه كان يقرؤها بالياء، على وجه التذكير. PageEndV24P336 والصواب من القول في ذلك عندي، أن كل ذلك قراءات معروفات صحيحات المعاني، فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب