سورة الغاشية › القول في تأويل قوله تعالى: {هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية ليس لهم طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع} [الغاشية: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {هل أتاك} [الذاريات: 24] يا محمد {حديث الغاشية} [الغاشية: 1] يعني: قصتها
ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن سعيد، في قوله: " {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] قال: غاشية النار " والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {هل أتاك حديث الغاشية} [الغاشية: 1] ولم يخبرنا أنه عنى غاشية القيامة، ولا أنه عنى غاشية النار، وكلتاهما غاشية، هذه تغشى الناس بالبلاء والأهوال والكروب، وهذه تغشى الكفار باللفح في الوجوه، والشواظ والنحاس، فلا قول في ذلك أصح من أن يقال كما قال جل ثناؤه، ويعم الخبر بذلك كما عمه