البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الأعلى › وقوله: {بل تؤثرون الحياة الدنيا} [الأعلى: 16] يقول للناس: بل تؤثرون أيها الناس زينة الحياة الدنيا على الآخرة والآخرة خير لكم وأبقى يقول: وزينة الآخرة خير لكم أيها الناس وأبقى بقاء، لأن الحياة الدنيا فانية، والآخرة باقية، لا تنفد ولا تفنى. وبنحو الذي قلنا في ذلك

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {بل تؤثرون الحياة الدنيا} [الأعلى: 16] فاختار الناس العاجلة إلا من عصم الله. وقوله: {والآخرة خير} [النساء: 77] في الخير {وأبقى} [الأعلى: 17] في البقاء " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو حمزة، عن عطاء، عن عرفجة الثقفي، قال: استقرأت ابن مسعود سبح اسم ربك الأعلى فلما بلغ: {بل تؤثرون الحياة الدنيا} [الأعلى: 16] ترك القراءة، وأقبل على أصحابه، وقال: آثرنا الدنيا على الآخرة، فسكت القوم، فقال: آثرنا الدنيا لأنا رأينا زينتها ونساءها وطعامها وشرابها، وزويت عنا الآخرة، فاخترنا هذا العاجل، وتركنا الآجل " واختلفت القراء في قراءة قوله: {بل تؤثرون الحياة الدنيا} [الأعلى: 16] فقرأ ذلك عامة PageEndV24P323 قراء الأمصار: {بل تؤثرون} [الأعلى: 16] بالتاء، إلا أبا عمرو، فإنه قرأه بالياء، وقال: يعني الأشقياء. والذي لا أوثر عليه في قراءة ذلك التاء، لإجماع الحجة من القراء عليه. وذكر أن ذلك في قراءة أبي: «بل أنتم تؤثرون» فذلك أيضا شاهد لصحة القراءة بالتاء

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٣٢٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٣٢٢)