سورة الطارق › القول في تأويل قوله تعالى: {والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهزل إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} [الطارق: 12] يقول تعالى ذكره: {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] ترجع بالغيوم وأرزاق العباد كل عام؛ ومنه قول المتنخل في صفة سيف: [البحر السريع]
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، " {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] قال: السحاب فيه المطر " حدثنا علي بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن خصيف، عن PageEndV24P303 عكرمة، عن ابن عباس في قوله: " {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] قال: ذات السحاب فيه المطر " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] يعني بالرجع: القطر والرزق كل عام " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: " {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] قال: ترجع بأرزاق الناس كل عام قال أبو رجاء: سئل عنها عكرمة، فقال: رجعت بالمطر " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {ذات الرجع} [الطارق: 11] قال: السحاب يمطر، ثم يرجع بالمطر " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] قال: ترجع بأرزاق العباد كل عام، لولا ذلك هلكوا وهلكت مواشيهم " حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: " {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] قال: ترجع بالغيث كل عام " حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {والسماء ذات الرجع} [الطارق: 11] يعني: المطر " وقال آخرون: يعني بذلك: أن شمسها وقمرها يغيب ويطلع