سورة الطارق › وقوله: {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] يقول تعالى ذكره: إن هذا الذي خلقكم أيها الناس من هذا الماء الدافق، فجعلكم بشرا سويا، بعد أن كنتم ماء مدفوقا، على رجعه لقادر. واختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: {على رجعه} [الطارق: 8] على ما هي عائدة، فقال بعضهم: هي عائدة على
ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {إنه على رجعه PageEndV24P300 لقادر} [الطارق: 8] إن الله تعالى ذكره على بعثه وإعادته قادر " وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال معنى ذلك: إن الله على رد الإنسان المخلوق من ماء دافق من بعد مماته حيا، كهيئته قبل مماته لقادر. وإنما قلت هذا أولى الأقوال في ذلك بالصواب، لقوله: {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] فكان في إتباعه قوله {إنه على رجعه لقادر} [الطارق: 8] نبأ من أنباء القيامة، دلالة على أن السابق قبلها أيضا منه، ومنه {يوم تبلى السرائر} [الطارق: 9] يقول تعالى ذكره: إنه على إحيائه بعد مماته لقادر، يوم تبلى السرائر؛ فاليوم من صفة الرجع، لأن المعنى: إنه على رجعه يوم تبلى السرائر لقادر