البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الطارق › {وما أدراك ما الطارق} [الطارق: 2] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أشعرك يا محمد ما الطارق الذي أقسمت به؟ ثم بين ذلك جل ثناؤه، فقال: هو النجم الثاقب، يعني: يتوقد ضياؤه ويتوهج وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

وقرأ ذلك من أهل المدينة نافع، ومن أهل البصرة أبو عمرو: (لما) بالتخفيف، بمعنى: إن كل نفس لعليها حافظ. وعلى أن اللام جواب إن وما التي بعدها صلة وإذا كان ذلك كذلك لم يكن فيه تشديد. والقراءة التي لا أختار غيرها في ذلك: التخفيف، لأن ذلك هو الكلام المعروف من كلام العرب، وقد أنكر التشديد جماعة من أهل المعرفة بكلام العرب، أن يكون معروفا من كلام العرب، غير أن الفراء كان يقول: لا نعرف جهة التثقيل في ذلك، ونرى أنها لغة من هذيل، يجعلون إلا مع إن المخففة لما، ولا يجاوزون ذلك، كأنه قال: ما كل نفس إلا عليها حافظ، فإن كان صحيحا ما ذكر الفراء، من أنها لغة هذيل، فالقراءة بها جائزة صحيحة، وإن كان الاختيار أيضا إذا صح ذلك عندنا، القراءة الأخرى، وهي التخفيف، لأن ذلك هو المعروف من كلام العرب، ولا ينبغي أن يترك الأعرف إلى الأنكر

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٢٩١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٢٩١)