سورة البروج › وقوله: {قتل أصحاب الأخدود} [البروج: 4] يقول: لعن أصحاب الأخدود. وكان بعضهم يقول: معنى قوله: {قتل أصحاب الأخدود} [البروج: 4] خبر من الله عن النار أنها قتلتهم. وقد اختلف أهل العلم في أصحاب الأخدود من هم؟ فقال بعضهم: قوم كانوا أهل كتاب من بقايا المجوس
ذكر من قال ذلك حدثت عن عمار، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: " كان أصحاب الأخدود قوما مؤمنين، اعتزلوا الناس في الفترة، وإن جبارا من عبدة الأوثان أرسل إليهم، فعرض عليهم الدخول في دينه، فأبوا، فخد أخدودا، وأوقد فيه نارا، ثم خيرهم بين الدخول في دينه، وبين إلقائهم في النار، فاختاروا إلقاءهم في النار، على الرجوع عن دينهم، فألقوا في النار، فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار من الحريق، بأن قبض أرواحهم، قبل أن تمسهم النار، وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم، فذلك قول الله: {فلهم عذاب جهنم} [البروج: 10] في الآخرة {ولهم عذاب الحريق} [البروج: 10] في الدنيا " واختلف في موضع جواب القسم بقوله: {والسماء ذات البروج} [البروج: 1] فقال بعضهم: جوابه: {إن بطش ربك لشديد} [البروج: 12]