البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فلا رفث} [البقرة: 197] اختلف أهل التأويل في معنى الرفث في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الإفحاش للمرأة في الكلام، وذلك بأن يقول: إذا حللنا فعلت بك كذا وكذا لا يكني عنه، وما أشبه ذلك

قال: وقال عطاء: «الرفث ما دون الجماع» حدثنا ابن بشار، قال: ثني محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قال عطاء: " الرفث: الجماع وما دونه من قول الفحش " حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: قول الرجل لامرأته: " إذا حللت أصبتك، قال: ذاك الرفث " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن الأعمش، عن زيادة بن حصين، عن أبي العالية، قال: " كنت أمشي مع ابن عباس، وهو محرم، وهو يرتجز ويقول: [البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا %~% إن تصدق الطير ننك لميسا قال: قلت: أترفث يا ابن عباس وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما روجع به النساء» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سفيان، ويحيى بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرنا ابن الزبير السبائي، وعطاء، أنه سمع طاوسا، قال: سمعت ابن الزبير، يقول: «لا يحل للمحرم الإعرابة» فذكرته لابن عباس فقال: صدق. قلت لابن عباس: وما الإعراب؟ قال: التعريض حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاوس، أنه كان يقول: " لا يحل للمحرم الإعرابة. قال طاوس: والإعرابة: أن يقول وهو محرم: إذا حللت أصبتك " حدثني أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فطر، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، قال: «لا يكون رفث إلا ما واجهت به النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن عطاء، قال: «كانوا يكرهون الإعرابة؛ يعني التعريض بذكر الجماع وهو محرم» حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، أنه سمع أباه، أنه كان يقول: " لا تحل الإعرابة، والإعرابة: التعريض " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن قول الله، تعالى: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث الذي ذكر هاهنا ليس بالرفث الذي ذكر في: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} [البقرة: 187] ومن الرفث: التعريض بذكر الجماع، وهي الإعراب بكلام العرب " حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا أبو معاوية، قال: ثنا ابن جريج، عن عطاء: «أنه كره التعريب للمحرم» حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن طاوس، أن أباه، كان يقول: " الرفث: الإعرابة مما رواه من شأن النساء، والإعرابة: الإيضاح بالجماع " حدثنا عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: ثنا الحسن بن مسلم، أنه سمع طاوسا، يقول: «لا يحل للمحرم الإعرابة» حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: غشيان النساء، PageEndV03P463 والقبل، والغمز، وأن يعرض لها بالفحش من الكلام ونحو ذلك " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور، عن مجاهد، قال: " كان ابن عمر، يقول للحادي: «لا تعرض بذكر النساء» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، وابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " الرفث في الصيام: الجماع، والرفث في الحج: الإعرابة، وكان يقول: الدخول، والمسيس: الجماع " وقال آخرون: الرفث في هذا الموضع: الجماع نفسه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٤٦٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٤٦٣)