سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فلا رفث} [البقرة: 197] اختلف أهل التأويل في معنى الرفث في هذا الموضع، فقال بعضهم: هو الإفحاش للمرأة في الكلام، وذلك بأن يقول: إذا حللنا فعلت بك كذا وكذا لا يكني عنه، وما أشبه ذلك
ذكر من قال ذلك حدثنا أحمد بن حماد الدولابي، ويونس، قالا: ثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، عن الرفث، في قول الله: {فلا رفث ولا فسوق} [البقرة: 197] قال: «هو التعريض بذكر الجماع، وهي العرابة من كلام العرب، وهو أدنى الرفث» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن روح بن القاسم، عن ابن طاوس، في قوله: {فلا رفث} [البقرة: 197] قال: " الرفث: العرابة، والتعريض للنساء بالجماع " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عون، قال: ثنا زياد بن حصين، قال: ثني أبي حصين بن قيس، قال: " أصعدت مع ابن عباس، في الحاج، وكنت له خليلا، فلما كان بعدما أحرمنا قال ابن عباس، فأخذ بذنب PageEndV03P459 بعيره، فجعل يلويه، وهو يرتجز ويقول: [البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا %~% إن تصدق الطير ننك لميسا قال: فقلت: أترفث وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما قيل عند النساء» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن رجل، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس، أنه كان يحدو وهو محرم، ويقول: [البحر الرجز] وهن يمشين بنا هميسا %~% إن تصدق الطير ننك لميسا قال: قلت: تتكلم بالرفث وأنت محرم؟ قال: «إنما الرفث ما قيل عند النساء» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، أن نافعا، أخبره، أن عبد الله بن عمر، كان يقول: " الرفث: إتيان النساء، والتكلم بذلك للرجال، والنساء إذا ذكروا ذلك بأفواههم " PageEndV03P460 حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو صخر، عن محمد بن كعب القرظي، مثله حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: " أيحل للمحرم أن يقول لامرأته: " إذا حللت أصبتك؟ قال: لا، ذاك الرفث "