سورة الانشقاق › القول في تأويل قوله تعالى: {فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون} [الانشقاق: 17] وهذا قسم أقسم ربنا بالشفق، والشفق: الحمرة في الأفق من ناحية المغرب من الشمس في قول بعضهم واختلف أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن إسماعيل الأحمسي، قال: ثنا محمد بن عبيد، قال: ثنا العوام بن حوشب، قال: قلت لمجاهد: الشفق، قال: لا تقل الشفق، إن الشفق من الشمس، ولكن قل: حمرة الأفق حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: الشفق، قال: النهار كله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فلا أقسم بالشفق} [الانشقاق: 16] قال: النهار حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله وقال آخرون: الشفق: هو اسم للحمرة والبياض، وقالوا: هو من الأضداد والصواب من القول في ذلك عندي: أن يقال: إن الله أقسم بالنهار مدبرا، والليل مقبلا. وأما الشفق الذي تحل به صلاة العشاء، فإنه للحمرة عندنا، للعلة التي قد بيناها في كتابنا كتاب الصلاة