سورة الانشقاق › وقوله: {وألقت ما فيها وتخلت} [الانشقاق: 4] يقول جل ثناؤه: وألقت الأرض ما في بطنها من الموتى إلى ظهرها وتخلت منهم إلى الله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
وحققها الله للاستماع لأمره في ذلك، والانتهاء إلى طاعته واختلف أهل العربية في موقع جواب قوله: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] ، وقوله: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] فقال بعض نحويي البصرة: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] على معنى قوله: {يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه} [الانشقاق: 6] إذا السماء انشقت، على التقديم والتأخير. وقال بعض نحويي الكوفة: قال بعض المفسرين: جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] قوله: {وأذنت} [الانشقاق: 2] قال: ونرى أنه رأي ارتآه المفسر، وشبهه بقول الله تعالى: {حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها} لأنا لم نسمع جوابا بالواو في إذا مبتدأة، ولا كلام قبلها، ولا في إذا، إذا ابتدئت؛ قال: وإنما تجيب العرب بالواو في قوله: حتى إذا كان، وفلما أن كان، لم يجاوزوا ذلك؛ قال: والجواب في {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] وفي {إذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] كالمتروك، لأن المعنى معروف قد تردد في القرآن معناه، فعرف، وإن شئت كان جوابه: يا أيها الإنسان، كقول القائل: إذا كان كذا وكذا، فيا أيها الناس ترون ما عملتم من خير أو شر، تجعل يا أيها الإنسان هو الجواب، وتضمر فيه الفاء، وقد فسر جواب {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1] فيما يلقى الإنسان من ثواب وعقاب، فكأن المعنى: ترى الثواب والعقاب إذا السماء انشقت والصواب من القول في ذلك عندنا: أن جوابه محذوف، ترك استغناء بمعرفة