سورة الانشقاق › قوله: {وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2] يقول: وسمعت السموات في تصدعها وتشققها لربها، وأطاعت له في أمره إياها. والعرب تقول: أذن لك في هذا الأمر إذنا بمعنى: استمع لك، ومنه الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن»
يعني بذلك: ما استمع الله لشيء كاستماعه لنبي يتغنى بالقرآن؛ ومنه قول الشاعر: [البحر البسيط] صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به %~% وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا وأصل قولهم في الطاعة: سمع له من الاستماع، يقال منه: سمعت لك، بمعنى سمعت قولك وأطعت فيما قلت وأمرت وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: {وأذنت لربها} [الانشقاق: 2] قال أهل التأويل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٢٣٠