البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة المطففين › وقوله: {يسقون من رحيق مختوم} [المطففين: 25] يقول: يسقى هؤلاء الأبرار من خمر صرف لا غش فيها وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV24P219 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {مختوم ختامه مسك} [المطففين: 26] قال: طينه مسك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {مختوم} [المطففين: 25] الخمر {ختامه مسك} [المطففين: 26] ختامه عند الله مسك، وختامها اليوم في الدنيا طين وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب: قول من قال: معنى ذلك: آخره وعاقبته مسك: أي هي طيبة الريح، إن ريحها في آخر شربهم، يختم لها بريح المسك وإنما قلنا: ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصحة، لأنه لا وجه للختم في كلام العرب إلا الطبع، والفراغ كقولهم: ختم فلان القرآن: إذا أتى على آخره، فإذا كان لا وجه للطبع على شراب أهل الجنة، يفهم إذا كان شرابهم جاريا جري الماء في الأنهار، ولم يكن معتقا في الدنان، فيطين عليها وتختم، تعين أن الصحيح من ذلك الوجه الآخر، وهو العاقبة والمشروب آخرا، وهو الذي ختم به الشراب. وأما الختم بمعنى المزج، فلا نعلمه مسموعا من كلام العرب وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: {ختامه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٢١٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٢١٩)