سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب} [البقرة: 197] يعني جل ثناؤه بذلك: وقت الحج أشهر معلومات. (والأشهر) مرفوعات بالحج
#، وإن كان له وقتا لا صفة، ونعتا، إذ لم تكن محصورات بتعريف بإضافة إلى معرفة، أو معهود، فصار الرفع فيهن كالرفع في قول العرب في نظير ذلك من المحل: (المسلمون جانب، والكفار جانب)، برفع الجانب الذي لم يكن محصورا على حد معروف، ولو قيل: جانب أرضهم أو بلادهم، لكان النصب هو الكلام. ثم اختلف أهل التأويل في قوله: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] فقال بعضهم: يعني بالأشهر المعلومات: شوالا، وذا القعدة، وعشرا من ذي الحجة.