سورة الانفطار › وقوله: {ثم ما أدراك ما يوم الدين} [الانفطار: 18] يقول: ثم أي شيء أشعرك أي شيء يوم المجازاة والحساب يا محمد، تعظيما لأمره. ثم فسر جل ثناؤه بعض شأنه فقال: {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا} [الانفطار: 19] يقول: ذلك اليوم، يوم لا تملك نفس، يقول: يوم لا تغني نفس عن نفس شيئا، فتدفع عنها
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] قال: ليس ثم أحد يومئذ يقضي شيئا، ولا يصنع شيئا إلا رب العالمين حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله {يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله} [الانفطار: 19] والأمر والله اليوم لله، ولكنه يومئذ لا ينازعه أحد واختلفت القراء في قراءة قوله: {يوم لا تملك نفس} [الانفطار: 19] فقرأته عامة قراء الحجاز والكوفة بنصب يوم إذ كانت إضافته غير محضة. وقرأه بعض قراء البصرة بضم يوم ورفعه ردا على اليوم الأول، والرفع فيه أفصح في كلام العرب، وذلك أن اليوم مضاف إلى يفعل، والعرب إذا أضافت اليوم إلى تفعل أو يفعل أو أفعل رفعوه فقالوا: هذا يوم أفعل كذا، وإذا أضافته إلى فعل ماض نصبوه؛ ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل] على حين عاتبت المشيب على الصبا %~% وقلت ألما تصح والشيب وازع