سورة الانفطار › وقوله: {الذي خلقك فسواك} [الانفطار: 7] يقول: الذي خلقك أيها الإنسان فسوى خلقك {فعدلك} [الانفطار: 7] واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة ومكة والشام والبصرة: (فعدلك) بتشديد الدال، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة بتخفيفها؛ وكأن من قرأ ذلك بالتشديد، وجه معنى الكلام
إلى أنه جعلك معتدلا معدل الخلق مقوما، وكأن الذين قرءوه بالتخفيف، وجهوا معنى الكلام إلى صرفك، وأمالك إلى أي صورة شاء، إما إلى صورة حسنة، وإما إلى صورة قبيحة، أو إلى صورة بعض قراباته وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن أعجبهما إلي أن أقرأ به، قراءة من قرأ ذلك بالتشديد، لأن دخول في للتعديل أحسن في