سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] يعني جل ثناؤه بقوله: {ذلك} [البقرة: 2] أي التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، قال: قال ابن عباس، ومجاهد: «أهل الحرم» حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن مجاهد: " {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: أهل الحرم " حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، قال: بلغنا عن ابن عباس، في قوله: {حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال: «هم أهل الحرم، والجماعة عليه» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] قال قتادة: ذكر لنا أن ابن عباس، كان يقول: " يا أهل مكة، إنه لا متعة لكم، أحلت لأهل الآفاق وحرمت عليكم , إنما يقطع أحدكم واديا، أو قال: يجعل بينه وبين الحرم واديا ثم يهل بعمرة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثنا الليث، قال: ثني يحيى بن سعيد الأنصاري، " أن أهل مكة كانوا يغزون، ويتجرون، فيقدمون في أشهر الحج ثم يحجون، ولا يكون عليهم الهدي، ولا الصيام ; أرخص لهم في ذلك لقول الله عز وجل: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " حدثني أحمد بن حازم قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: «أهل الحرم» حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: " المتعة للناس، إلا لأهل مكة ممن لم يكن أهله من الحرم، وذلك قول الله عز وجل: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} [البقرة: 196] " قال: وبلغني عن ابن عباس، مثل قول طاوس PageEndV03P440 وقال آخرون: عنى بذلك أهل الحرم ومن كان منزله دون المواقيت إلى مكة.