سورة التكوير › القول في تأويل قوله تعالى: {واليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين} أقسم ربنا جل ثناؤه بالليل إذا عسعس، يقول: وأقسم بالليل إذا عسعس واختلف أهل التأويل في قوله {والليل إذا عسعس} [التكوير: 17] فقال بعضهم: عنى بقوله: {إذا عسعس} [التكوير: 17] إذا أدبر
فهذه لغة من قال: سعسع؛ وأما لغة من قال: عسعس، فقول علقمة بن قرط: [البحر الرجز] حتى إذا الصبح لها تنفسا %~% وانجاب عنها ليلها وعسعسا يعني أدبر. وقد كان بعض أهل المعرفة بكلام العرب، يزعم أن عسعس: دنا من أوله وأظلم. وقال الفراء: كان أبو البلاد النحوي ينشد بيتا: [البحر الرجز] عسعس حتى لو يشاء إدنا %~% كان له من ضوئه مقبس يقول: لو يشاء إذ دنا، ولكنه أدغم الذال في الدال، قال الفراء: فكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع