سورة التكوير › القول في تأويل قوله تعالى: {واليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين} أقسم ربنا جل ثناؤه بالليل إذا عسعس، يقول: وأقسم بالليل إذا عسعس واختلف أهل التأويل في قوله {والليل إذا عسعس} [التكوير: 17] فقال بعضهم: عنى بقوله: {إذا عسعس} [التكوير: 17] إذا أدبر
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، {والليل إذا عسعس} [التكوير: 17] قال: إذا غشي الناس حدثنا الحسين بن علي الصدائي، قال: ثني أبي، عن الفضيل، عن عطية، {والليل إذا عسعس} [التكوير: 17] قال: أشار بيده إلى المغرب وأولى التأويل ين في ذلك بالصواب عندي: قول من قال: معنى ذلك: إذا أدبر، وذلك بقوله: {والصبح إذا تنفس} [التكوير: 18] فدل بذلك على أن القسم بالليل مدبرا، وبالنهار مقبلا، والعرب تقول: عسعس الليل، وسعسع الليل: إذا أدبر، ولم يبق منه إلا اليسير؛ ومن ذلك قول رؤبة بن العجاج: [البحر الرجز] يا هند ما أسرع ما تسعسعا %~% ولو رجا تبع الصبا تتبعا