البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التكوير › وقوله: {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت} اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه أبو الضحى مسلم بن صبيح: (وإذا الموءودة سألت بأي ذنب قتلت) بمعنى: سألت الموءودة الوائدين: بأي ذنب قتلوها

ذكر الرواية بذلك: حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، في قوله: {وإذا الموءودة سئلت} قال: طلبت بدمائها حدثنا سوار بن عبد الله العنبري، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، قال: قال أبو الضحى: (وإذا الموءودة سألت) قال: سألت قتلتها ولو قرأ قارئ ممن قرأ (سألت) : (بأي ذنب قتلت) كان له وجه، وكان يكون معنى ذلك معنى من قرأ {بأي ذنب قتلت} [التكوير: 9] غير أنه إذا كان حكاية جاز فيه الوجهان، كما يقال: قال عبد الله: بأي ذنب ضرب؛ كما قال عنترة: [البحر الكامل] الشاتمي عرضي ولم أشتمهما %~% والناذرين إذا لقيتهما دمي وذلك أنهما كانا يقولان: إذا لقينا عنترة لنقتلنه. فحكى عنترة قولهما في شعره؛ وكذلك قول الآخر: [البحر الرجز] رجلان من ضبة أخبرانا %~% إنا رأينا رجلا عريانا بمعنى: أخبرانا أنهما، ولكنه جرى الكلام على مذهب الحكاية. وقرأ ذلك بعض عامة قراء الأمصار: {وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت} بمعنى: سئلت الموءودة بأي ذنب قتلت، ومعنى قتلت: قتلت، غير أن ذلك رد إلى الخبر على وجه الحكاية على نحو القول الماضي قبل، وقد يتوجه معنى

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ١٤٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/١٤٦)