سورة التكوير › وقوله: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] اختلفت أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: وإذا البحار اشتعلت نارا وحميت
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] قال: ذهب ماؤها فلم يبق فيها قطرة حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {وإذا PageEndV24P140 البحار سجرت} [التكوير: 6] قال: غار ماؤها فذهب حدثني الحسين بن محمد الذارع، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسين، في هذا الحرف {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] قال: يبست حدثنا الحسين بن محمد، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا أبو رجاء، عن الحسن، بمثله حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] قال: يبست وأولى الأقوال في ذلك بالصواب: قول من قال: معنى ذلك: ملئت حتى فاضت، فانفجرت وسالت كما وصفها الله به في الموضع الآخر، فقال: {وإذا البحار سجرت} [التكوير: 6] والعرب تقول للنهر أو للركي المملوء: ماء مسجور؛ ومنه قول لبيد: [البحر الكامل] فتوسطا عرض السري وصدعا %~% مسجورة متجاورا قلامها ويعني بالمسجورة: المملوءة ماء واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة: {سجرت} [التكوير: 6] : PageEndV24P141 بتشديد الجيم. وقرأ ذلك بعض قراء البصرة بتخفيف الجيم، والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب