سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] يعني جل ثناؤه بذلك: فمن لم يجد ما استيسر من الهدي، فعليه صيام ثلاثة أيام في حجه وصيام سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ومصره. فإن قال لنا قائل: أوما يجب عليه صوم السبعة الأيام بعد الأيام الثلاثة التي يصومهن في
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن مهدي، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «هي رخصة إن شاء صامها في الطريق» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «هن رخصة إن شاء صامها في الطريق، وإن شاء صامها بعدما يرجع إلى أهله» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام , عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، نحوه حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن منصور: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] ، قال: «إن شاء صامها في الطريق، وإنما هي رخصة» حدثنا أحمد بن إسحاق قال: ثنا أبو أحمد قال: ثنا شريك، عن منصور، PageEndV03P435 عن مجاهد، قال: «إن شئت صم السبعة في الطريق، وإن شئت إذا رجعت إلى أهلك» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن قطر، عن عطاء، قال: «يصوم السبعة إذا رجع إلى أهله أحب إلي» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] قال: «إن شئت في الطريق، وإن شئت بعدما تقدم إلى أهلك» فإن قال: وما برهانك على أن معنى قوله: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] إذا رجعتم إلى أهليكم، وأمصاركم دون أن يكون معناه: إذا رجعتم من منى إلى مكة؟ قيل: إجماع جميع أهل العلم على أن معناه ما قلنا دون غيره.