سورة عبس › القول في تأويل قوله تعالى: {فلينظر الإنسان إلى طعامه أنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا} [عبس: 25] PageEndV24P115 يقول تعالى ذكره: فلينظر هذا الإنسان الكافر المنكر توحيد الله إلى طعامه كيف دبره؟
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، {فلينظر الإنسان إلى طعامه} [عبس: 24] ، قال: إلى مأكله ومشربه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {فلينظر الإنسان إلى طعامه} [عبس: 24] : آية لهم واختلفت القراء في قراءة قوله: {أنا صببنا الماء صبا} [عبس: 25] فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة بكسر الألف من «أنا» على وجه الاستئناف، وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة {أنا} [عبس: 25] بفتح الألف، بمعنى: فلينظر الإنسان إلى أنا، فيجعل أنا في موضع خفض، على نية تكرير الخافض، وقد يجوز أن يكون رفعا إذا فتحت، بنية طعامه أنا صببنا الماء صبا، والصواب من القول في ذلك عندي: أنهما قراءتان معروفتان: فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب