سورة النازعات › القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة PageEndV24P084 لمن يخشى أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها} [النازعات: 26] يعني تعالى ذكره بقوله: {فأخذه الله} [النازعات: 25] فعاقبه الله {نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] يقول عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] ، والأولى قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] قال: الأولى تكذيبه وعصيانه، والآخرة قوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] ، ثم قرأ: {فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 22] فهي الكلمة الآخرة وقال آخرون: بل عني بذلك أنه أخذه بأول عمله وآخره