البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النازعات › القول في تأويل قوله تعالى: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة PageEndV24P084 لمن يخشى أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها رفع سمكها فسواها} [النازعات: 26] يعني تعالى ذكره بقوله: {فأخذه الله} [النازعات: 25] فعاقبه الله {نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] يقول عقوبة الآخرة من كلمتيه، وهي قوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] ، والأولى قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: سمعت أبا بكر، وسئل عن هذا، فقال: كان بينهما أربعون سنة، بين قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] ، وقوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] قال: هما كلمتاه {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] قيل له: من ذكره؟ قال: أبوحصين، فقيل له: عن أبي الضحى، عن ابن عباس؟ قال: نعم حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] قال: أما الأولى فحين قال: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وأما الآخرة فحين قال: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، في قوله: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] قال: PageEndV24P085 هو قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وقوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] ، وكان بينهما أربعون سنة حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل الأسدي، عن الشعبي، بمثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر، {نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] قال: هما كلمتاه: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] و {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى: وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] : فذلك قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] والآخرة في قوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: أخبرني من سمع مجاهدا، يقول: كان بين قول فرعون: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وبين قوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] أربعون سنة حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: {نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] أما الأولى فحين قال فرعون: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] وأما الآخرة فحين قال: {أنا ربكم PageEndV24P086 الأعلى} [النازعات: 24] ، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} [النازعات: 25] قال: اختلفوا فيها، فمنهم من قال: نكال الآخرة من كلمتيه، والأولى قوله ما علمت لكم من إله غيري وقوله: أنا ربكم الأعلى وقال آخرون: عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة، عجل الله له الغرق، مع ما أعد له من العذاب في الآخرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة الجعفي، قال: كأن بين كلمتي فرعون أربعون سنة، قوله: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] وقوله: {ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن ثوير، عن مجاهد، قال: مكث فرعون في قومه بعد ما قال: {أنا ربكم الأعلى} [النازعات: 24] أربعين سنة وقال آخرون: بل عني بذلك: فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٨٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٨٦)