البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه: فما استيسر من الهدي، فهديه جزاء لاستمتاعه بإحلاله من إحرامه الذي حل منه حين عاد لقضاء حجته التي أحصر فيها وعمرته التي كانت لزمته بفوت حجته، فإن لم يجد هديا فعليه صيام

قالوا: هذا مع شهادة الخبر الذي حدثني به، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا يحيى بن سلام، أن شعبة حدثه عن ابن أبي ليلى، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: «رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم حتى فاتته أيام العشر، أن يصوم أيام التشريق مكانها» لصحة ما قلنا في ذلك من القول وخطأ قول من خالف قولنا فيه حدثني يعقوب، قال: حدثني هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة بن قيس، فنادى في أيام التشريق فقال: «إن هذه أيام أكل، وشرب وذكر لله، إلا من كان عليه صوم من PageEndV03P428 هدي» واختلف أهل العلم في أول الوقت الذي يجب على المتمتع الابتداء في صوم الأيام الثلاثة التي قال الله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج} [البقرة: 196] ، والوقت الذي يجوز له فيه صومهن، وإن لم يكن واجبا عليه فيه صومهن. فقال بعضهم: له أن يصومهن من أول أشهر الحج.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٤٢٧

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٤٢٧)