البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النبإ › وقوله: {إلا حميما وغساقا} [النبأ: 25] يقول تعالى ذكره: لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما قد أغلي حتى انتهى حره، فهو كالمهل يشوي الوجوه، ولا برد إلا غساقا واختلف أهل التأويل في معنى الغساق، فقال بعضهم: هو ما سال من صديد أهل جهنم

ذكر من قال ذلك: حدثت عن المسيب بن شريك، عن صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة، قال: الغساق: بالطخارية: هو المنتن والغساق عندي: هو الفعال، من قولهم: غسقت عين فلان: إذا سالت دموعها، وغسق الجرح: إذا سال صديده، ومنه قول الله: {ومن شر غاسق إذا وقب} [الفلق: 3] يعني بالغاسق: الليل إذا لبس الأشياء وغطاها؛ وإنما أريد بذلك هجومه على الأشياء، هجوم السيل السائل؛ فإذا كان الغساق هو ما وصفت من الشيء السائل، فالواجب أن يقال: الذي وعد الله هؤلاء القوم، وأخبر أنهم يذوقونه في الآخرة من الشراب، هو السائل من الزمهرير في جهنم، الجامع مع شدة برده النتن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ٣١

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/٣١)