البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة النبإ › وقوله: {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] اختلف أهل التأويل في المعني بالمعصرات، فقال بعضهم: عني بها الرياح التي تعصر في هبوبها

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، يقول: {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] قال: من السماء حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] قال: من السموات حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قوله: {وأنزلنا من المعصرات} [النبأ: 14] قال: من السماء PageEndV24P014 وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله أخبر أنه أنزل من المعصرات، وهي التي قد تحلبت بالماء من السحاب ماء وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن القول في ذلك على أحد الأقوال الثلاثة التي ذكرت، والرياح لا ماء فيها فينزل منها، وإنما ينزل بها، وكان يصح أن تكون الرياح، ولو كانت القراءة: (وأنزلنا بالمعصرات) فلما كانت القراءة: {من المعصرات} [النبأ: 14] علم أن المعني بذلك ما وصفت فإن ظن ظان أن الباء قد تعقب في مثل هذا الموضع من قيل ذلك، وإن كان كذلك، فالأغلب من معنى من غير ذلك، والتأويل على الأغلب من معنى الكلام. فإن قال: فإن السماء قد يجوز أن تكون مرادا بها. قيل: إن ذلك وإن كان كذلك، فإن الأغلب من نزول الغيث من السحاب دون غيره

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٤ · ص ١٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٤/١٣)