سورة النبإ › القول في تأويل قوله تعالى: {عم يتساءلون عن النبإ العظيم الذي هم فيه مختلفون كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون} [النبأ: 2] يقول تعالى ذكره: عن أي شيء يتساءل هؤلاء المشركون بالله ورسوله من قريش يا محمد؟ وقيل ذلك له صلى الله عليه وسلم، وذلك أن قريشا جعلت فيما ذكر عنها
القرآن، ثم أجاب فصارت عم كأنها في معنى: لأي شيء يتساءلون عن القرآن. ثم أخبر فقال: {الذي هم فيه مختلفون} [النبأ: 3] بين مصدق ومكذب، فذلك إخلافهم، وقوله: {الذي هم فيه مختلفون} [النبأ: 3] يقول تعالى ذكره: الذي صاروا هم فيه مختلفون فريقين: فريق به مصدق، وفريق به مكذب. يقول تعالى ذكره: فتساؤلهم بينهم في النبإ الذي هذه صفته. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.