سورة المرسلات › القول في تأويل قوله تعالى: {هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون ويل يومئذ للمكذبين هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين} [المرسلات: 36] يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذبين بثواب الله وعقابه: {هذا يوم لا ينطقون} [المرسلات: 35] أهل التكذيب بثواب الله
وعقابه. {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} [المرسلات: 36] مما اجترموا في الدنيا من الذنوب PageEndV23P610 فإن قال قائل: وكيف قيل: {هذا يوم لا ينطقون} [المرسلات: 35] وقد علمت بخبر الله عنهم أنهم يقولون: {ربنا أخرجنا منها} [المؤمنون: 107] وأنهم يقولون: {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} [غافر: 11] في نظائر ذلك مما أخبر الله ورسوله عنهم أنهم يقولونه؟ قيل: إن ذلك في بعض الأحوال دون بعض.