سورة المرسلات › وقوله: {جمالات صفر} اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: كأن الشرر الذي ترمي به جهنم كالقصر جمالات سود: أي أينق سود؛ وقالوا: الصفر في هذا الموضع، بمعنى السود. قالوا: وإنما قيل لها صفر وهي سود، لأن ألوان الإبل سود تضرب إلى الصفرة
وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: «جمالات» بالتاء وضم الجيم كأنه جمع جمالة من الشيء المجمل. حدثنا أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن هارون، عن الحسين المعلم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، والصواب من القول في ذلك، أن لقارئ ذلك اختيار أي القراءتين شاء من كسر الجيم وقراءتها بالتاء وكسر الجيم، وقراءتها بالهاء التي تصير في الوصل تاء لأنهما القراءتان المعروفتان في قراء الأمصار؛ فأما ضم الجيم فلا أستجيزه لإجماع الحجة من القراء على خلافه