سورة المرسلات › وقوله: {إنها ترمي بشرر كالقصر} [المرسلات: 32] يقول تعالى ذكره: إن جهنم ترمي بشرر كالقصر، فقرأ ذلك قراء الأمصار: {كالقصر} [المرسلات: 32] بجزم الصاد. واختلف الذين قرءوا ذلك كذلك في معناه، فقال بعضهم: هو واحد القصور
قال: وقال هارون: أخبرني أبو عمرو، أن ابن عباس، قرأها: «كالقصر» وقال: قصر النخل، يعني الأعناق وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا ما عليه قراء الأمصار، وهو سكون الصاد، وأولى التأويلات به أنه القصر من القصور، وذلك لدلالة قوله: {كأنه جمالات صفر} على صحته، والعرب تشبه الإبل بالقصور المبنية، كما قال الأخطل في صفة ناقة: [البحر البسيط]
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٦٠٤