سورة المرسلات › وقوله: {إلى قدر معلوم} [المرسلات: 22] يقول: إلى وقت معلوم لخروجه من الرحم عند الله. {فقدرنا فنعم القادرون} [المرسلات: 23] . اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة: {فقدرنا} [المرسلات: 23] بالتشديد. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة بالتخفيف. والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان
معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وإن كنت أوثر التخفيف لقوله: {فنعم القادرون} [المرسلات: 23] إذ كانت العرب قد تجمع بين اللغتين، كما قال: {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} [الطارق: 17] فجمع بين التشديد والتخفيف، كما قال الأعشى: [البحر البسيط] وأنكرتني وما كان الذي نكرت %~% من الحوادث إلا الشيب والصلعا وقد يجوز أن يكون المعنى في التشديد والتخفيف واحدا. فإنه محكي عن العرب، قدر عليه الموت، وقدر بالتخفيف والتشديد.