سورة المرسلات › وقوله: {عذرا أو نذرا} [المرسلات: 6] يقول تعالى ذكره: فالملقيات ذكرا إلى الرسل إعذارا من الله إلى خلقه، وإنذارا منه لهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، {عذرا أو نذرا} [المرسلات: 6] قال: عذرا من الله، ونذرا منه إلى خلقه حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: {عذرا أو نذرا} [المرسلات: 6] عذرا لله على خلقه، ونذرا للمؤمنين ينتفعون به، ويأخذون به حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، {عذرا أو نذرا} [المرسلات: 6] يعني: الملائكة واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والشام وبعض المكيين وبعض الكوفيين: {عذرا} [الكهف: 76] بالتخفيف، {أو نذرا} [المرسلات: 6] بالتثقيل. وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة وبعض البصريين بتخفيفهما، وقرأه آخرون من أهل البصرة بتثقيلهما والتخفيف فيهما أعجب إلي وإن لم أدفع صحة التثقيل لأنهما مصدران بمعنى الإعذار والإنذار