سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي، ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله؛ ألا أن يضطر إلى حلقه منكم مضطر، إما لمرض، PageEndV03P378 وإما لأذى برأسه، من هوام أو غيرها، فيحلق هنالك للضرورة النازلة به، وإن لم يبلغ الهدي محله، فيلزمه بحلاق رأسه وهو كذلك، فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت عبد الملك، عن عطاء، قال: " ثلاث لا يؤكل منهن: جزاء الصيد، وجزاء النسك , ونذر المساكين " حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام وهارون، عن عنبسة، عن سالم، عن عطاء، قال: «لا تأكل من فدية، ولا من جزاء، ولا من نذر، وكل من المتعة، ومن الهدي التطوع» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، وهارون، عن عنبسة، عن سالم، عن مجاهد، قال: «جزاء الصيد، والفدية، والنذر لا يأكل منها صاحبها، ويأكل من التطوع، والتمتع» حدثنا ابن حميد قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن الحجاج، عن عطاء، قال: «لا تأكل من جزاء، ولا من فدية، وتصدق به» حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: قال عطاء: «لا يأكل من بدنته الذي يصيب أهله حراما، والكفارات كذلك» حدثني يعقوب قال: ثنا هشيم قال: ثنا عبد الملك، والحجاج، وغيرهما، عن عطاء، أنه كان يقول: «لا يؤكل من جزاء الصيد، ولا من النذر، ولا من الفدية، ويؤكل مما سوى ذلك» حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ليث، عن عطاء، وطاوس، ومجاهد، أنهم قالوا: " لا يؤكل من الفدية. وقال مرة: من هدي الكفارة، ولا من جزاء الصيد " وقال بعضهم: له أن يأكل منه