البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإنسان › وقوله: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا} [الإنسان: 23] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنا نحن نزلنا عليك يا محمد هذا القرآن تنزيلا، ابتلاء منا واختبارا. {فاصبر لحكم ربك} [القلم: 48] يقول: اصبر لما امتحنك به ربك من فرائضه، وتبليغ رسالاته، والقيام بما ألزمك

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] قال: نزلت في عدو الله أبي جهل حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة أنه بلغه أن أبا جهل، قال: لئن رأيت محمدا يصلي لأطأن عنقه، فأنزل الله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} [الإنسان: 24] قال: الآثم: المذنب الظالم والكفور، هذا كله واحد وقيل: {أو كفورا} [الإنسان: 24] والمعنى: ولا كفورا. قال الفراء: أو ههنا بمنزلة الواو، وفي الجحد والاستفهام والجزاء تكون بمعنى لا، فهذا من ذلك مع الجحد؛ ومنه قول الشاعر: [البحر المنسرح] لا وجد ثكلى كما وجدت ولا %~% وجد عجول أضلها ربع أو وجد شيخ أضل ناقته %~% يوم توافى الحجيج فاندفعوا أراد: ولا وجد شيخ، قال: وقد يكون في العربية: لا تطيعن منهم من أثم أو كفر، فيكون المعنى في أو قريبا من معنى الواو، كقولك للرجل: لأعطينك سألت أو سكت، معناه: لأعطينك على كل حال

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٥٧٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٥٧٣)