سورة الإنسان › وقوله: {خضر} [يوسف: 43] اختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأه أبو جعفر القارئ وأبو عمرو برفع {خضر} [يوسف: 43] على أنها نعت للثياب، وخفض {إستبرق} [الرحمن: 54] عطفا به على السندس، بمعنى: وثياب إستبرق. وقرأ ذلك عاصم وابن كثير: {خضر} [يوسف: 43] خفضا {وإستبرق} [الكهف: 31] رفعا، عطفا بالإستبرق على الثياب، بمعنى: عاليهم
لأنه وجهه إلى أنه اسم أعجمي. ولكل هذه القراءات التي ذكرناها وجه ومذهب، غير الذي سبق ذكرنا عن ابن محيصن، فإنها بعيدة من معروف كلام العرب، وذلك أن الإستبرق نكرة، والعرب تجري الأسماء النكرة وإن كانت أعجمية، والإستبرق: هو ما غلظ من الديباج. وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته هاهنا. حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: الإستبرق: الديباج الغليظ