سورة الإنسان › القول في تأويل قوله تعالى: {ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا} [الإنسان: 20] يقول تعالى ذكره: ويطوف على هؤلاء الأبرار ولدان، وهم الوصفاء، مخلدون. اختلف أهل التأويل في معنى: {مخلدون} [الواقعة: 17] فقال بعضهم: معنى ذلك
يتغيرون عن تلك السن. وذكر عن العرب أنها تقول للرجل إذا كبر وثبت سواد شعره: إنه لمخلد؛ وكذلك إذا كبر وثبتت أضراسه وأسنانه قيل: إنه لمخلد، يراد به أنه ثابت الحال، وهذا تصحيح لما قال قتادة من أن معناه: لا يموتون، لأنهم إذا ثبتوا على حال واحدة فلم يتغيروا بهرم ولا شيب ولا موت، فهم مخلدون. وقيل: إن معنى قوله: {مخلدون} [الواقعة: 17] مسورون بلغة حمير؛ وينشد لبعض شعرائهم: [البحر الكامل] ومخلدات باللجين كأنما %~% أعجازهن أقاوز الكثبان