البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة الإنسان › القول في تأويل قوله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا} [الإنسان: 8] يقول تعالى ذكره: إن الأبرار الذين يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، بروا بوفائهم لله

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: إذا نذروا في حق الله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: كانوا ينذرون طاعة الله من الصلاة والزكاة، والحج والعمرة، وما افترض عليهم، فسماهم الله بذلك الأبرار، فقال: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا} [الإنسان: 7] حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة {يوفون PageEndV23P542 بالنذر} [الإنسان: 7] قال: بطاعة الله، وبالصلاة، وبالحج، وبالعمرة حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قوله: {يوفون بالنذر} [الإنسان: 7] قال: في غير معصية وفي الكلام محذوف اجتزئ بدلالة الكلام عليه منه، وهو كان ذلك. وذلك أن معنى الكلام: إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، كانوا يوفون بالنذر، فترك ذكر كانوا لدلالة الكلام عليها؛ والنذر: هو كل ما أوجبه الإنسان على نفسه من فعل، ومنه قول عنترة: [البحر الكامل] الشاتمي عرضي ولم أشتمهما %~% والناذرين إذا لم القهما دمي

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢٣ · ص ٥٤٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢٣/٥٤٢)