البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] يعني بذلك جل ثناؤه فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي، ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله؛ ألا أن يضطر إلى حلقه منكم مضطر، إما لمرض، PageEndV03P378 وإما لأذى برأسه، من هوام أو غيرها، فيحلق هنالك للضرورة النازلة به، وإن لم يبلغ الهدي محله، فيلزمه بحلاق رأسه وهو كذلك، فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن أبي عمران، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن أشعث، عن الحسن، في قوله: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ، قال: " إذا كان بالمحرم أذى من رأسه حلق، وافتدى بأي هذه الثلاثة شاء ; فالصيام: عشرة أيام، والصدقة على عشرة مساكين، كل مسكين مكوكين، مكوكا من تمر، ومكوكا من بر، PageEndV03P395 والنسك: شاة " حدثني عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: ثنا بشر بن عمرو، قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، وعكرمة: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] ، قال: «إطعام عشرة مساكين» وقاس قائلو هذا القول كل صيام وجب على محرم، أو صدقة؛ جزاء من نقص دخل في إحرامه، أو فعل ما لم يكن له فعله، بدلا من دم على ما أوجب الله على المتمتع من الصوم إذا لم يجد الهدي. وقالوا: جعل الله على المتمتع صيام عشرة أيام مكان الهدي إذا لم يجده، قالوا: فكل صوم وجب مكان دم فمثله، قالوا: فإذا لم يصم، وأراد الإطعام فإن الله جل وعز أقام إطعام مسكين مكان صوم يوم لمن عجز عن الصوم في رمضان. قالوا: فكل من جعل الإطعام له مكان صوم لزمه فهو نظيره، فلذلك أوجبوا إطعام عشرة مساكين في فدية الحلق. وقال آخرون: بل الواجب على الحالق النسك شاة إن كانت عنده , فإن لم تكن عنده قومت الشاة دراهم، والدراهم طعاما، فتصدق به، وإلا صام لكل نصف صاع يوما

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٣ · ص ٣٩٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٣/٣٩٥)